علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
38
البصائر والذخائر
يقول ذلك ، فعابه بذلك البغداديون « 1 » . فأما الإلطاط - بالطاء - فالاحتجاب والمطل « 2 » ؛ وقال الثقة : المرجوب : المهيب ، وكأنّ رجبا « 3 » منه لأنه كان يهاب فيه الحرب . 89 - قال أعرابي في شأن امرأة : إنها واللّه عربية اللسان ، وقلبها أعرب منها ؛ هكذا قال ابن الأعرابي . 90 - قال أبو بكر الواسطي : طلبت قلوب العارفين فوجدتها في أوج « 4 » الملكوت تطير عند اللّه ، ووجدت وجه عطاء العاملين أن يكون من اللّه ، ووجدت وجه عطاء العارفين أن يكون مع اللّه ، لأن حاجة العامل إلى برّه ، وحاجة العارف إلى ذاته . 91 - كتب أبو العتاهية إلى سهل بن هارون « 5 » ، وكان مقيما بمكّة : أما
--> ( 1 ) ذكر أبو حيان تفصيلات عن رحلة أبي الفتح ابن العميد إلى بغداد في أخلاق الوزيرين : 410 ؛ وأبو الفتح هو علي بن محمد بن الحسين بن محمد ، ويلقب بذي الكفايتين ، كفاية السيف وكفاية القلم ، وزر لركن الدولة البويهي بعد أبيه أبي الفضل ابن العميد ثم لمؤيد الدولة البويهي ، وقتل سنة 366 ، وكان أديبا ؛ انظر ترجمته في معجم الأدباء 5 : 347 ووفيات الأعيان 5 : 110 ؛ وفي حاشية الوفيات مصادر أخرى . وأخباره منثورة في كتب التوحيدي خاصة كتاب أخلاق الوزيرين والإمتاع والمؤانسة . ( 2 ) في اللسان ( لطط ) : لطّ الحجاب أرخاه وسدله ، ولطّ عليه الخبر لطا لواه وكتمه . ( 3 ) في اللسان ( رجب ) : ورجب شهر ، سموه بذلك لتعظيمهم إياه في الجاهلية عن القتال فيه ، ولا يستحلون القتال فيه . ( 4 ) ح : هوادج ؛ ر : هواج . ( 5 ) ك : سهل بن صاعد .